|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
الصناعات التراثيةمنذ عقود خلت انتشرت في بلاطة بعض الصناعات التراثية العريقة ذات الفائدة، منها:
إلى جانب هذا النوع من القش تحتفظ المرآة بكمية من القش الخالي من السنابل ولكن دون تهذيب لاستخدامه في الصناعة أيضا وهو ما يطلق عليه (الحشوة). تبدأ المرحلة الثانية من التصنيع بإعداد هذه المواد من أجل بدأ التصنيع وذلك بإحضار الأصباغ المعينة إذا أرادت أن تجعل من أدواتها أدوات مفرحة جميلة وتقوم أيضا بتليين القش وذلك بنقعه بالماء مدة كافية وكذلك القش المستخدم في الحشوة. بعد ذلك تستعد النساء للبدء بعملية التصنيع وغالبا ما تكون في فصل الشتاء، حيث تجتمع النساء بشكل جماعات، في الغالب تحضر كل منهن أدواتها وموادها ويجلسن متحلقات يمارسن صناعتهن ويتبادلن الحديث في أمور القرية والناس.
ويطلق عليها (الصواني) ومفردها صنية.
وتبدأ عملية تصنيعها بأن تقوم المرأة بعقد مجموعة من القش قد لا تزيد على أربعة إلى
خمسة، بدائرة قطرها 1سم-1.5سم ثم تبدأ بعد ذلك بثني القش حول هذه العقد بشكل دائري
وهذا ما يسمى بدور الصنية، وتتم العملية بإحداث ثقب صغير بواسطة (المخرز) وإدخال
القشة فيه ثم ثنيها بشكل دائري وبدوائر متراصة حتى تصل إلى النهاية فتضمها إلى
الحشوة وتبدأ بالأخرى. وتقوم المرآة خلال الدربة والدراية بتلوين الأطباق حسب
قدرتها ومهارتها مخرجة أشكالا هندسية جميلة. وتستمر العملية حتى يصبح الطبق بالحجم
الذي تراه مناسبا، وقد يصل قطر الطبق إلى 70سم. وعند الانتهاء تقوم بعض النسوة بختم
الطبق أي إنهاء تصنيعه بقطعة صغيرة من القماش تحفظ نهاية الدور الرئيسي للطبق بطول
4سم-6سم حتى يبقى متماسكا. ومن النساء من تزين الدور الأخير كاملا بالقماش فتقوم
بتثبيت قطعة القماش عليه بواسطة الخيط والإبرة لتحافظ عليه من التلف لأطول مدة من
الزمن.
أطباق من القش
وهي نوع من الأطباق ولكنها بحجم صغير إذ
يبلغ قطرها من 20 إلى 22سم. ويثبت في الدور الأخير منها خيوط من الصوف بطول 5 - 6
سم لتساعد على تحريك الهواء عند استخدام المهفة لهذه الغاية. وتجتهد المرأة في
تلوين هذه المهفة، كما تثبت في جهة منها مقبضا بشكل جميل لتمسك به عند استخدام
المهفة.
وتلفظ بضم القاف وتسكين الباء وفتح العين. وهي
وعاء يستخدم لحفظ ونقل المحاصيل أو أي مواد أخرى وتصنع من القش.
تصنع بنفس طريقة صنع القبعة ولكنها تمتاز بكبر
حجمها وتتسع إلى حوالي 30-40كغم من القمح، وأكثر الجون ما تعمد المرأة إلى إحاطتها
من الخارج بجلد الماعز أو البقر حفاظا عليها من التلف وكي تخدم أطول فترة زمنية
ممكنة.
بكسر التاء، وهو بنفس مواصفات القبعة ولكنه بحجم
صغير إذ يبلغ قطره 15 سم تقريبا وارتفاع جداره 7-10 سم ويستخدم كمكيال للدقيق،
ويحمل فيه الدقيق
المستخدم عند عملية إعداد الخبز في الطابون. يصنع المعلاط من القش وكذلك من فروع الزيتون الرفيعة الخضراء الطرية ولكل استعمالاته الخاصة. ومعلاط القش صغير نسبيا ويستخدم لجمع ثمار التين أو بيض الدجاج وغيره. ويكون على شكل القبعة لكن جداره أقل ارتفاعا وله علاقة كبيرة أكبر من تلك التي تصنع للقوطة مثلا.
تحرص المرأة في القرية على شراء كمية من الخرز الصغير جدا بحجم نصف حبة العدس
وبألوان عديدة كي تشكل منه كثيرا من الصناعات الفنية حسب ذوقها وإبداعها ورغبتها.
وقد عرف من هذه الجماليات البسيطة:
كان جمال المرأة وما زال الشغل الشاغل والغاية التي تبحث عنه في كل زمان ومكان،
ولذا فهي ماهرة في البحث عما يضفي عليها هذه المسحة، ولذا عمدت إلى اقتناء كل
مستلزماته وحسب إمكانياتها وقدرتها. والعيون هي سهام المرأة ولذا نراها حريصة على
أن تجعل منها سلاحا تمتلك به الرحل أو تحافظ به على ما امتلكت.
وهو قطعة من خشب الزيتون أو البلوط أو غيره بطول 10-20سم يزال
لحاؤها ثم تزخرف بشكل جميل وذلك بعد مسحه وتنظيفه وجعله أملسا حتى تستخدمه المرأة
لوضع الكحل في عينيها. وغالبا ما يصنعه الرجال أوقات رعي الغنم أو تفقد المزروعات
والكروم ويقدم هدية للمرأة والفتاة. تشتري المرأة ما شاءت من الخرز الملون ثم تبدأ برصه جنبا إلى جنب بطريقة فنية رائعة بواسطة الخيط والإبرة بالعرض المناسب وهو في الغالب 6سم-7سم، وتستمر في عملها حتى يصبح الحزام بالطول الذي يناسب جسمها وتلجأ إلى تلوينه وزخرفته بالطريقة المناسبة ورغبتها وذوقها الفني، ثم تلجأ بعد ذلك إلى تثبيت المشبك الخاص والتي تختاره من السوق بما يتناسب مع عرض الحزام وألوانه.
لم تكن المرأة فقط لتهتم بجمالها وزينتها ولكن كان للبيت ومظهره جانب من اهتمامها
فهي تسعى جاهدة إلى ليكون فيه التحف الفنية البسيطة ليصبح مثالا لبيوت النساء
الأخريات. فهي تشكل من خلال القش والخرز تحفا فنية تعلقها على جدران البيت لتضفي
جمالية بسيطة عليه. تنشط المرأة في فصل الصيف ونهاية الربيع بجمع الصوف بعد أن يقوم الرجل بقص صوف الأغنام والخراف، فتقوم بغسله على نبع القرية أو حافة البئر. وبعد أن يجف تقوم بتنظيفه مرة أخرى وتفكيك أجزاءه وإعداده للصناعة.
استطاعت المرأة في الريف أن تستغل كل الموارد الطبيعية من حولها من أجل أن
تسهل وتيسر الحياة على زوجها وأن تجعل منها حياة هانئة سعيدة فهي التي تجمع الحطب
والروث وتقوم بحلب الأغنام والأبقار وتعد الطعام والخبز وتشارك في الزراعة وجني
المحاصيل وكثير من الأعمال الأخرى حتى أنها وبصبرها وخبرتها وقدرتها استطاعت أن
تطوع وتستغل التراب والماء من أجل إيجاد أدوات بيتية تقوم من خلالها بتوفير المال
على زوجها فتخفف عن كاهله عبء شراء مثيلاتها من السوق من هذه الأدوات. تجمع المرأة التراب الأبيض من الأرض وتحرص على أن يكون من مستوى منخفض نسبيا؛ أي على عمق في الأرض ليكون فيه ما يسمى (العرق). أي قوة التماسك عند جبله بالماء، وتحضر قليلا من التبن (سيقان القمح بعد دراسته وتنعيمه). ثم تقوم بعد ذلك بجبل الخليط بالماء. وعند الانتهاء تبدأ المرأة بصناعة القاعدة للطابون بقطر يصل في الغالب إلى 75سم. وعند الانتهاء تترك القاعدة لتجف على مدى ساعات من النهار. بعدها تبدأ المرأة ببناء حائط الطابون على أطراف القاعدة، وهنا تلزم الدقة وتتجلى المهارة، فجدار الطابون يتسع أكثر من القاعدة في العشرين سنتمتر الأولى. ثم تبدأ المرأة وبالتدريج بإمالة الجدار إلى الداخل حتى تصل إلى فوهة الطابون ولا يتجاوز قطرها 50سم، تستخدم لذلك يدها وقطعة خشبية لجعل الجدار أملسا بعد استخدام تراب أبيض أكثر ليونة من السابق.
الطابون بعد صناعته وقبل استخدامه
وهي الجرة الكبيرة المستعملة للماء في المنزل. وتقوم المرأة بتصميمها وصناعتها من التراب الأبيض وتجفيفها. وعند تجميع أكبر قدر من هذه الأدوات تجمع النسوة أدواتهن ويقمن أو يقوم الرجال بإعداد كمية كبيرة من المواد المشتعلة وتوضع هذه الأدوات بينها وتشعل النار لساعات طويلة حتى يتم حرق هذه الأدوات لتصبح أقرب ما تكون إلى شكل الفخار. بعد ذلك تقوم كل امرأة بنقل أدواتها إلى المنزل، ومن هذه الهشش ما يتسع إلى مائة لتر من الماء. |
|
|
||||||||
|
|
||||||||||
|
|
||||||||||
|
|
||||||||||
|
|
||||||||||
|
|
||||||||||
|
|
||||||||||
|
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||